الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013

الغوطة الشرقية بوابة تحرير دمشق

بسم الله الرحمن الرحيم 

مركز الثورة العربية للأستشارات العسكرية 

الغوطة الشرقية بوابة تحرير دمشق 


الغوطة الشرقية عبارة عن منطقة سهلية تحوي على بساتين ومزارع وأحياء سكانية تقع شرق دمشق وعلى خاصرة العاصمة وبمساحة 400 كم مربع وتضم ستين مدينة وبلدة. تتمتع هذه المنطقة بأهمية أستراتيجية من حيث موقعها وسيطرتها على خطوط المواصلات الرئيسية المؤدية الى العاصمة وقربها من مطار دمشق الدولي ، ثارت مدن وبلدات الغوطة الشرقية على النظام وأصبحت معقلاً رئيسيا للمقاتلين يشكل خطورة كبيرة على النظام وتواجده في دمشق مركز القرار السياسي والعسكري .
الطبيعة الجغرافية والسكانية 

الغوطة عبارة عن سهل ممتد يحوي على مزارع وبساتين وابار وشبكات ري وهي تشكل سلة غذاء للعاصمة ومدن وبلدات الغوطة. وفي الغوطة أحياء سكانية مزدحمة وبناء عشوائي يمتد على حساب المناطق الخضراء.
يحد الغوطة من الشمال جبل قاسيون وجبال القلمون ومن الغرب طريق مطار دمشق الدولي – الضمير ومن الشرق المتحلق الجنوبي وطريق دمشق – حمص ومدن الشمال والساحل ومن الجنوب طريق مطار دمشق الدولي ومدن جرمانا وبيبلا ويلدا والحجيرة والسيدة زينب . 

تقسم الغوطة الى اربعة قطاعات رئيسية : 

اولا- القاطع الشمالي ومركزه مدينة دوما واهم المدن دوما وعدرا والضمير والريحان 

ثانيا- القاطع الاوسط ومدنه الرئيسية حرستا وزملكا وعربين وحمورية 

ثالثا- القاطع الشرقي (المرج) وأهم بلداته العتيبة والعبادة وحران والعواميد والاحمدية. 

رابعا- القطاع الجنوبي وأهم بلداته المليحه وشبعا ودير العصافير وزيدين. 

يبلغ تعداد السكاني للغوطة لعام 2010 نحو 2096000 نسمة بما يعادل 66150 عائلة. وقدمت الغوطة أكثر من 11242 شهيدا والألاف من المعتقلين والمفقودين . وترك القسم الأعظم من السكان بيوتهم الى مدن خارج الغوطة نتيجة المعارك والاشتباكات وأستمرار قصف قوات النظام الجوي والمدفعي والصاروخي والحصار المفروض على المدن والبلدات وأنعدام الخدمات الاساسية من مياه وكهرباء وغذاء وخدمات طبية وتعليم. وبلغت نسبة دمار البنى التحتية 90% ونسبة دمار المنازل والابنية 60%.وللغوطة معبرين للدخول والخروج الأول معبر الوافدين في القطاع الشمالي والثاني الجنوبي بين المليحه وجرمانا والباقي محاصر تماما ، وقد أوقف العمل بهما في 9 تشرين الاول - اكتوبر 2013. 

الطبيعة الجغرافية للغوطة تساعد على القتالات الخاصة وعمل الدوريات والكمائن وقتال العدو بمجموعات صغيرة وعمليات الكر والفر، وتساعد البساتين والمزارع على اختفاء الثوار واسلحتهم والياتهم. 

أهمية الغوطة من الناحية العسكرية 

للغوطة الشرقية أهمية عسكرية كبيرة في تهدديها المباشر لمركز النظام وتقديمها التسهيلات لتشكيلات الثورة في معركة تحرير دمشق: 

1- أصبحت الغوطة الشرقية معقلا اساسيا لتمركز المقاتلين بالقرب من العاصمة دمشق ، وتساعد طبيعة المنطقة على أنتشار واختفاء التشكيلات والكتائب وانفتاح اسلحة الثوار وخزن الذخائر والأعتده. 

2 – الغوطة وامتداداتها نحو مدن جنوب دمشق ومن ثم الغوطة الغربية في داريا والمعظمية يشكل طوقاً يحيط بالعاصمة ويهددها من الشرق والجنوب والغرب. وفي الوقت ذاته يشكل قاعدة انطلاق تشكيلات المجاهدين لتحرير العاصمة. 

3- كسر الطوق عن الغوطة يساعد على تمدد الثوار غرباً وقطع طريق المتحلق الجنوبي وطريق دمشق – حمص ،الذي يتفرع نحو مدن الشمال والساحل ، ويقطع طريق دمشق – الضمير – التنف – الحدود العراقية. وبذلك يحدد حركة ومناورة قوات النظام وقوافل الامدادات ، ويمنع حركة قوافل المليشيات الطائفية والأسلحة والأعتدة القادمة من ايران وحكومة بغداد. 

4- يقع مطار دمشق الدولي بمحاذاة وبالقرب من الغوطة الشرقية، و يستخدم المطار للأغراض العسكرية ونقل المليشيات والأسلحة والمواد الضرورية للنظام عبر الطائرات الايرانية والروسية والطائرات القادمة من مطار النجف . 

5- يقع قرب الغوطة الشرقية مطار الضمير العسكري الذي يستخدم بفعالية ضد الثوار في الغوطة الشرقية والغربية وباقي احياء العاصمة الثائرة. 


الموقف العسكري 

أولا- تتمركز التشكيلات الرئيسية والضاربة للمجاهدين داخل الغوطة ويسيطر المقاتلون على 46 بلدة ومدينة أي بنسبة 80% من الغوطة الشرقية وأهم مدنها دوما – جسرين – عربين – حمورية – مسربا -- زملكا- عقربا – مديره – كفر بطنا – عين ترما .
ثانيا- 7% من مدن الغوطة القريبة من مطار دمشق تحت سيطرة النظام واهمها كفرين – جديدة الخاص – طرف العواميد- حتيتة التركمان 

ثالثا- 13% من الغوطة متنازع عليها تجري فيها اشتباكات مستمرة وعمليات كر وفر. 

رابعا- يتركز قصف قوات النظام المدفعي والصاروخي على بلدات ومدن العتيبة – العبادة – البحارية القريبة من مطار دمشق ، وحرستا وعربين وزملكا وعين ترما القريبة من المتحلق الجنوبي. 

خامسا- استخدم النظام السلاح الكيمياوي على الغوطة الشرقية يوم 21أب 2013 لادراكه خطورة الثوار في الغوطة على وجود ومستقبل نظامه. 

سادسا- يحكم النظام حصاره الشديد على الغوطة ومنافذها من جميع الجهات ويمنع بالقوة حركة الاليات والعجلات والاسلحة والذخائر والمواد التموينية والوقود من والى الغوطة . وبامكان المجاهدين التسلل بكل منفرد ومن الثغرات بين مواقع قوات النظام. 

سابعا- يستغل النظام ظروف المؤامرة الامريكية – الروسية لنزع السلاح الكيمياوي وانعدام التهديد العسكري ويقوم بعمليات تعرضية لاستعادة السيطرة على بعض بلدات الغوطة. 

ثامنا- يستفاد الثوار من الموارد المحلية من الخضر والفواكه للتموين وتوفير الغذاء بسبب الحصار المفروض ومنع وصول المواد الغذائية. 

المقترحات 

لاهمية الغوطة الشرقية في معركة تحرير دمشق نقترح الاتي: 

1- كسر الطوق ورفع الحصار عن الغوطة وتحريرها وتهيئتها كقواعد للانطلاق نحو تحرير العاصمة وبعملية مشتركة تشترك فيها التشكيلات العاملة من داخل وخارج الغوطة ، والعمل على تأسيس غرفة عمليات مشتركة لقيادة العملية، مع تهيئة كافة مستلزمات المعركة من أسلحة وذخائر واجهزة اتصال ودعم لوجستي. 

2- عملية كسر الطوق ورفع الحصار ينبغي ان تكون بعملية مشتركة ومتزامنة من داخل وخارج الغوطة. 

3- العمل على تحرير مدن وبلدات جنوب دمشق (الحجيرة ، بيبلا، يلدا، الذيابية، سيدة زينب، الذيابية ) لتأمين التواصل مع مدن الغوطة الغربية داريا والمعظمية القريبة من مطار المزة العسكري واماكن انفتاح تشكيلات الفرقة الرابعة للنظام، وبالتالي احاطة دمشق من الشرق والجنوب والغرب. 

4- قطع طرق دمشق – حمص وطريق دمشق- الضمير – الأراضي العراقية ومنع حركة الارتال والقوافل من العراق وتحديد حركة ومناورة قوات النظام من والى دمشق ومدن الشمال والساحل . 

5- تعطيل ومنع الطيران في مطارات دمشق الدولي والضمير والمزة العسكري لحرما النظام من استخدامها ضد تشكيلات الثورة ومنع وصول الاسلحة والمواد العسكرية عبر تلك المطارات. 

6- لادامة الروح المعنوية للمقاتلين المحاصرين داخل الغوطة ينبغي ادامة الفعاليات التعرضية والقيام بمهاجمة الحواجز ومواقع الوحدات التي تفرض الحصار وشن الغارات ودفع الدوريات والكمائن وتنفيذ العمليات الخاصة لاضعاف تلك القوات ماديا ومعنويا. 



والله الموفق

12 تشرين الثاني 2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق